تعليميات عامة

لتقديم تصور ميسّر حول مباحث علم الصرف والتعريف بها، وتحديد أهم القضايا الصرفية وحدود علاقتها مع العلوم الأخرى. والمقصد هنا بيان قيمة الصياغة والتصريف فى التعبير عن المعانى الفنية الدقيقة فى أوجز عبارة، عن طريق الإفادة من المعاني الوظيفية التي يمكن الحصول عليها من تصاريف المادة الواحدة.

فوردت  الأمثلة الكثيرة التي تستنبط منها القواعد، ثم تم بيان سبيل الاستنباط منها، بغية الأخذ بأيدي الطلبة من دراسة كل مثال إلى النتيجة الواضحة والقاعدة العامة، ثم وضعت القواعد والتعاريف المستنبطة في عبارات تقرب إلى الأفهام ،ووشحت الدروس بجملة من التنبيهات والملاحظات الهامة والجداول والمخططات التوضيحية، وأخيرا ذيلت الدروس بالتمارين لترسخ المحصل في الأذهان فيتحقق الصرف والتصريف معا.


اعتمد عبد القاهر الجرجاني في تحليل الكلام على توجه عقلي مسبق و أسس معرفية واضحة تيسرت له باعتقاد مطلق مفاده أن قضايا العقول هي القواعد و الأسس التي ينبني غيرها عليها و الأصول التي يرد ما سواها إليها فنجح في تطوير فكرة النظم“ و اتخذها سبيلا إلى تحليل أسرار البلاغة و دلائل الإعجاز معا.

ـ و قد استفاد عبد القاهر من جهود سابقيه من أمثال الجاحظ و الباقلاني و القاضي عبد الجبار و غيرهم  في تحديد مفهوم النظم و إرساء أسسه من جهة و ربطه بالإعجاز القرآني من جهة أخرى.فكيف عرف النظم؟ و ما بيان المزية فيه؟ و ما علاقته بالإعجاز القرآني؟