يحتلّ أدبنا الجزائريّ المُعاصر مكانة مرموقة بين باقي الآداب العالميّة الأخرى فقد احتفى بمختلف أجناسه الشّعرية (الشّعر العموديّ، شعر التّفعيلة، قَصيدة النّثر) والنّثرية (الرّواية، القصّة، المسرحيّة...) بمُواكبة التّحوّلات التّاريخيّة، والسّياسيّة والاجتماعيّة، والفكريّة الّتي طرأت على بُنية المُجتمع العربيّ، وقد استفاد الأدب العربيّ الجزائريّ من مختلف التّقنيات والأساليب الفنيّة، والنّظريات الفلسفيّة للمَدارس الغربيّة المُختلفة، كما أسهمت عوامل محليّة وأجنبيّة في بلورة وظهور وتطوّر السّرد الجزائريّ المُعاصر.
ونَهدفُ من خلال هذا المقياس إلى تعريفِ الطّلاب بأهمّ الفنون السّرديّة الجزائريّة المُعاصرة، وإجلاء ملامحَ التّطوّر والتّجريب الظّاهرة عليها، إضافة إلى تعريفهم بالتّجارِب الأدبيّة المهمّة جدّا الّتي حقّقت تميّزا وحُضورا كبيرا، وكان لها التّأثيرالبارز في تشكيل الذّاكرة الأدبيّة العربيّة المُعاصرة، وصارت أنموذجا حيّا للأجيال.
فالمُحاضرات المُقدَّمة ضمن مقياس "السّرد الجزائريّ المُعاصر" مُوجّهة لطلبة السّنة الثّالثة، تخصّص أدب جزائريّ، تُتيحُ لهم امتلاك معلومات وكفاءات مُتعدّدة، كما تُثري معارفهم، وتُغني لغتهم وأسلوبهم، وتثقّفهم بأهمّية هذه الفنون الأدبيّة في حياتنا، وكيفيّة التّعامل مع أبرز القضايا والموضوعات المُعالجة وإسقاطها على الحياة اليوميّة، إضافةً إلى توسيع مداركهم الأدبيّة والفنيّة.
- معلم: Samia GHECHIR