الجمهورية الجزائرية الشعبية الديموقراطية

وزارة التعليم العالي و البحث العلمي

جامعة حسيبة بن بوعلي شلف  

 

معهد التربية البدنية و الرياضة

قسم النشاط البدني والرياضة

مقياس نظرية ومنهجة التربية البدنية و الرياضة

السنة الثانية لسانس

 

- المحاضرة رقم 01

 

يعد الذكاء من الموضوعات الهامة في علم النفس؛ فقد سعى العديد من علماء النفس إلى تقديم تعريف للذكاء، وصياغة العديد من النظريات التي حاولت إيجاد تفسير للذكاء البشري. وكان من أشهر هذه النظريات: نظرية الذكاء الناجح لستيرنبرج، والتي تناولناها في مقال سابق. وكذلك نظرية الذكاءات المتعددة لجاردنر التي صاغها في عام 1983م. وفي هذا المقال سنتناول نشأة نظرية الذكاءات المتعددة، بالإضافة إلى أسس نظرية الذكاءات المتعددة لجاردنر، وأنواع الذكاءات المتعددة، وأخيرا نتناول مميزات نظرية الذكاءات المتعددة وسلبياتها.  

- نشأة نظرية الذكاءات المتعددة :

لا شك أن فكرة وجود جوانب عديدة للذكاء قد طرقت أذهان الكثيرين قبل جاردنر، فإن نظرية القدرات المنفصلة يمكن أن تمثل صورة أولية ساعدت في نشأة نظرية الذكاءات المتعددة. كما تناول الكاتب المصري أحمد أمين عددا من أنواع الذكاءات المتعددة في مقال له نشر عام 1966م.إلى أن جاردنر هو الذي توصل لصياغة النظرية، فاستطاع أن يضع أسس نظرية الذكاءات المتعددة، من أنواع الذكاءات المتعددة. ففي ويصف بعضا أواخر القرن العشرين استطاع عالم النفس الأمريكي هوارد جاردنر أن يقدم نظرية الذكاءات المتعددة، التي نشرها في كتابه )أطر العقل، (وقد ظل جاردنر يطور نظرية الذكاءات المتعددة لمدة حتى خرج بها إلى النور تزيد على عشرين عاما في عام 1983م. وقد تأثرت نظرية الذكاءات المتعددة لجاردنر بنظرية ثيرستون )القدرات المنفصلة ، (ولم تتأثر بنظرية الذكاء المتعدد لجليفورد. فبالرغم من تشابه الاسم   أن نظرية الذكاءات المتعددة مع نظرية الذكاء المتعدد لجليفورد تتباين كليا لجليفورد، ويتجلى هذا التباين في نشأة نظرية الذكاءات المتعددة. فقد جاءت نظرية الذكاءات المتعددة لجاردنر ثمرة لملاحظاته على العديد من الأفراد. حيث الحظ جاردنر أن العديد من الأفراد قصيرون عن تحصيل درجات مرتفعة في اختبار الذكاء على الرغم من أنهم يتمتعون بحظ عظيم من العبقرية والقدرات المذهلة في العديد من ميادين الحياة. وقد كانت هذه الملاحظات هي ما أشعل فتيل نشأة نظرية الذكاءات المتعددة.

 - أسس نظرية الذكاءات المتعددة وأنواع الذكاءات

 رأى جاردنر أن الذكاء يمثل بنية معقدة تتكون من العديد من القدرات المستقلة عن بعضها البعض. من تلك القدرات تمثل فقد رأى جاردنر أن كال من أنواع الذكاء، وكل نوع من أنواع الذكاء نوعا تختص بت منطقة عينة في الدماغ البشري. وكانت تلك هي الفكرة الرئيسية التي استطاع من خلالها جاردنر صياغة أسس نظرية الذكاءات المتعددة. لذلك فقد استنتج جاردنر أن تفوق الفرد في إحدى هذه القدرات لا يعني بالضرورة تفوقه في سائر القدرات ت الأخرى. وقد استند جاردنر في صياغة أسس نظرية الذكاءات المتعددة إلى حقيقة طبية، وهي أن الضرر الذي يصيب بعض مناطق الدماغ.. من الممكن أن يؤثر في بعض الوظائف العقلية دون التأثير على باقي القدرات. الذكاء يعتقد الكثيرون إن الذكاء ما هو إلى شيء شامل متضمن لفرع من القدرة العقلية الفائقة ويعتقد ويعتقد هؤلاء إن كل من يتمتع بذاكره قويه يتفوق في الذكاء على من سواه نحاول أن نصل إلى التعريف العلمي للذكاء، فعلماء النفس المتخصصين يفضلون تصنيف الذكاء إلى أنواع عديدة وال شك إن الذكاء هو احد الصفات التي اهتم الباحثون بالبحث عن جذورها وأسبابها سواء من الناحية الوراثية أو من الناحية البيئية التي تشمل العديد من المتغيرات التي تؤثر على ذكاء الفرد وقدراته العقلية كما اهتموا أيضا بتأثير مستوى الذكاء على سلوكيات الفرد والحقيقة أن تعريف الذكاء يخضع لوجهتي نظر إحداهما تقليديه قديمه إما الأخرى فهي حديثه وتشمل نظريه الذكاءات المتعددة .ا